الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٤٣
٢.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن إسماعيلَ بن مَرّ كتَب الحسن بن العبّاس المعروفيّ إلى الرضا عليه السلام : جُعِلتُ فداك ، أخْبِرْني ما الفرقُ بينَ الرسولِ والنبيِّ والإمامِ؟ قالَ : فكتب أو قال : «الفرقُ بينَ الرسولِ والنبيِّ والإمامِ : أنّ الرسولَ الّذي ينْزلُ عليه جبرئيلُ فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربّما رَأى في منامه نحوَ رؤيا إبراهيمَ عليه السلام ، والنبيُّ ربّما سَمِعَ الكلامَ وربّما رأى الشخصَ ولم يَسْمَعْ ، والإمامُ هو الّذي يَسمَعُ الكلامَ ولا يَرى الشخصَ» .
٣.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد، عن الحسن بن مح «الرسول الّذي يأتيه جبرئيل قُبُلاً فيَراه ويُكلِّمُه ، فهذا الرسولُ ، وأمّا النبيُّ فهو الّذي يَرى في منامه نحوَ رؤيا إبراهيمَ ونحوَ ما كانَ رأى رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله من أسباب النبوّة قبلَ الوحي ، حتّى أتاه جبرئيل عليه السلام من عند اللّه بالرسالة وكانَ محمّدٌ صلى الله عليه و آله حين جُمِعَ له النبوّةُ وجاءَتْه الرسالةُ من عند اللّه يَجيئُه بها جبرئيلُ
بالوحي كما رَوَتْه العامّة واشتهرت بينهم، ويناسبه ما سيجيء في حديث بريد من قول الراوي: «ليست هذه قراءتنا». ويحتمل أن يكون بيانا للمراد من الآية من قوله صلى الله عليه و آله في البيان، أو من عند نفسه، فظنّ السامع أنّه أورده على أنّه من تتمّة الآية من كلامه سبحانه. قوله: (والنبيّ ربما سمع الكلام) أي مع رؤيته في المنام، فالنبيّ هو الذي يرى في المنام وربما سمع الكلام (وربما رأى الشخص ولم يسمع) كما أنّ الرسول هو الذي ينزل عليه جبرئيل، فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي، وربما رأى في منامه. (والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص) أي الإمامة باعتبار هذه المرتبة، كما أنّ النبوّة باعتبار الرؤية في المنام، والرسالة باعتبار نزول جبرئيل عليه السلام ورؤية شخصه وسماع كلامه في اليقظة، فمتى فارقت الإمامة والنبوّة والرسالة لم يكن إلاّ سماع الكلام من غير معاينة ولا في المنام، كما سيجيء في رواية الأحول.