الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥١٢
٤.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن ال حَدَّثَني حمزةُ بن حُمرانَ ، قالَ : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الاستطاعة ، فلم يُجِبْني ، فَدَخَلْتُ عليه دَخْلَةً اُخرى ، فقلتُ : أصْلَحَكَ اللّه ُ ، إنّه قد وَقَعَ في قلبي منها شيءٌ لا يُخْرِجُه إلاّ شيءٌ أسْمَعُهُ منك ، قال : «فإنّه لا يَضُرُّكَ ما كانَ في قلبك» . قلتُ : أصْلَحَكَ اللّه ُ إنّي أقول : إنَّ اللّه تبارك وتعالى لم يُكَلِّفِ العبادَ ما لا يَستطيعونَ ، ولم يُكَلِّفْهُمْ إلاّ ما يُطيقونَ ، وإنّهم لا يَصنعونَ شيئا من ذلك إلاّ بإرادةِ اللّه ِ ومشيئته وقضائه وقَدَرِه ، قال : فقال : «هذا دينُ اللّه الذي أنا عليه وآبائي» أو كما قالَ .
باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
١.محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، «إنّ اللّه احتَجَّ على الناس بما آتاهم وعَرَّفَهم» .
قوله: (لا يضرّك ما كان في قلبك). لمّا كان عليه السلام مطّلعا على أنّه خطر بقلبه ما هو الحقّ، أجابه بعدم إضراره، وترك الجواب أوّلاً إمّا لهذا، أو لمصلحة مقتضية له. ولمّا سمع السائل منه هذا عَرَضَ عليه معتقَده، فصدّقه عليه السلام بقوله: (هذا دين اللّه الذي أنا عليه وآبائي). وقوله: (أو كما قال) ترديد من السائل بين العبارة المنقولة وما في حكمها من العبارات الدالّة على تصديق معتقَده بوجه من الوجوه.
باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
قوله: (إنّ اللّه احتجّ على الناس بما آتاهم وعرّفهم) أي بإتيانهم المعرفةَ وتعريفهم.