الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٥٠٤
.آخذينَ ولا تاركينَ إلاّ بإذنِ اللّه ».
٦.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ب «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : من زَعَمَ أنَّ اللّه َ يَأمُرُ بالسوء والفحشاء فقد كَذَبَ على اللّه ، ومن زَعَمَ أنَّ الخيرَ والشرَّ بغير مشيئة اللّه فقد أخْرَجَ اللّه من سلطانه ، ومن زَعَمَ أنَّ المعاصِيَ بغير قوّةِ اللّه فقد كَذَبَ على اللّه ، ومن كَذَبَ على اللّه أدْخَلَه اللّه ُ النارَ».
٧.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن أبي عبد اللّه ، ع كان في مسجد المدينة رجلٌ يَتَكَلَّمُ في القَدَرِ والناسُ مُجتمعونَ ، قال : فقلت : يا هذا ، أسألُك؟ قال : «سَلْ» . قلتُ : يكونُ في مُلك اللّه تبارك وتعالى ما لا يُريدُ؟ قال : فأطْرَقَ طويلاً ، ثمَّ رَفَعَ رأسَه إلَيَّ ، فقال لي : «يا هذا ، لئن قلتُ إنّه يكون في مُلكِهِ ما لا يُريدُ ، إنّه لمقهورٌ ، ولئن قلتُ لا يكونُ في ملكه إلاّ ما يُريدُ، أقْرَرْتُ لك بالمعاصي» .
اللاحق، فالممكن بإمكانه مجرّدا عن إيجاب موجب إنّما يكون معدوما، وهذا الإمكان مصحّح الطلب. والحاصل: أنّ مناط الوجود للممكن الوجوبُ الحاصل لوجوده من علّته الموجبة، أي إيجابها إيّاه، ومناطَ العدم للممكن عدمُ إيجابِ موجبٍ إيّاه لا إيجابُ موجبٍ لعدمه، وإذا كان المعدوم يمكن وجوده بموجِبه صحّ طلب إيجاده بإيجابه بموجبه، وطلبُ الكفّ عن إيجاده بعدم إيجابه بموجبه، وكذا لزومُ عدم إرادة الفاعل لعدم أسبابها لا ينافي الأمر بإرادته. وقوله: (ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلاّ بإذن اللّه ) إشارة إلى عدم استقلالهم فيما لهم من الفعل، أو الكفّ والترك. قوله: (أقررت لك بالمعاصي) أي أمكنتك لفعلها [١] ؛ إذ كلّ معصية بإرادته، أو المراد أنّه أقررت لك بأنّ المعاصي بإرادته.
[١] في «ل»: «بفعلها».