الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٩٠
باب الابتلاء والاختبار
١.عليُّ بن إبراهيمَ بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى ، عن «ما من قَبْضٍ ولا بَسْطٍ إلاّ وللّه فيه مشيئةٌ وقضاءٌ وابتلاءٌ» .
٢.عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن «إنّه ليس شيءٌ فيه قَبْضٌ أو بَسْطٌ ممّا أمَرَ اللّه ُ به أو نَهى عنه إلاّ وفيه للّه عزّ وجلّ ابتلاءٌ وقضاءٌ».
باب السعادة والشقاء
١.محمّد بن إسماعيلَ ، عن الفَضل بن شاذان ، عن صفوان «إنّ اللّه خَلَقَ السعادةَ والشقاءَ قبل أن يَخلُقَ خَلْقَه ، فمَن
باب الابتلاء والاختبار قوله: (ما من قبض ولا بسط . . . ) أي ما من تضييق ولا توسعة إلاّ للّه فيه مشيّة وقضاء لذلك القبض أو البسط، أو لما يؤدّي إليه، وابتلاءٌ واختبار لعباده. والحديث الذي بعده كهذا الحديث إلاّ أنّه خصّ بما أمر اللّه به أو نهى عنه، ولعلّه ليس لاختصاص الحكم به، بل لبيان الحكم في الخاصّ وإن لم يختصّ به.
باب السعادة والشقاوة
قوله: (إنّ اللّه خلق السعادة والشقاء... ) أي قدّرهما [١] لعباده تقديرا سابقا على الخلق، فمن خَلَقه اللّه سعيدا على وفق تقديره، لم يُبغضه أبدا، إنّما يبغض عمله ـ إن عمل سوءاً ـ و لم يبغضه، ومَن قدّره شقيّا وخلقه شقيّا على وفق تقديره، لم يحبّه أبدا، وإن عمل عملاً صالحا أحبّ عمله؛ لأنّه يحبّ الخير والصلاح، وأبغضه
[١] في حاشية «ت»: أي لم يصلا إلى القضاء، وبعد إيجادهما في السعيد والشقيّ وصلا إلى القضاء. والسعادة عبارة عن تعلّق النفس بطينة الأشرف الغالب بالذات، والشقاوة عبارة عن تعلّق النفس بطينة الاُخرى الأخسّ الغالب.