الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٨٤
.بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد ، جميع أحمدَ بن محمّد «لا يكونُ شيءٌ في الأرض ولا في السماء إلاّ بهذه الخصال السَّبْع : بمشيئةٍ ، وإرادةٍ ، وقدرٍ ، وقضاءٍ ، وإذْنٍ ، وكتابٍ ، وأجَلٍ ، فمن زعم أنّه يَقدِرُ على نقض واحدةٍ فقد كَفَرَ» .
قوله: (إلاّ بهذه الخصال السبع: بمشيّة وإرادة...). لمّا كانت المشيّة أوّلَ ما له اختصاص بشيء دون شيء، أخذ في عدّ [١] سوابق وجود الأشياء وصدورها منه سبحانه من المشيّة، وبعدها الإرادة، وبعدها القدر، وبعده القضاء بالترتيب المذكور في الحديث. وأمّا الإذن [٢] ـ وهو الإعلام وإفاضة العلم ـ والكتابُ ـ وهو ما يثبت فيه الأشياء وتقرّر فيه ـ والأجلُ ـ وهو المدّة المعيّنة الموقّتة للأشياء ـ فهي داخلة في الإرادة والقدر؛ أو متخلّلة بين الأربعة بأن يكون الإذن [٣] متخلّلاً بين المشيّة والإرادة، والكتابُ بينها وبين القدر، والأجلُ بين القدر والقضاء؛ أو كلّ واحد من هذه الثلاثة داخل في واحد من الثلاثة الأُوَل من الأربعة. وذكر الثلاثة مع الأربعة على تقدير الدخول للدلالة على دخولها في الأربعة وثبوتِ الوساطة في الإيجاد لها كما للأربعة. وعلى تقدير التخلّل للدلالة على ترتّب هذه الثلاثة على الثلاثة الأُوَل من الأربعة، فهي كالتتمّة لها. وقوله: (فمن زعم أنّه يقدر على نقص واحدة) أي إسقاطها من مقدّمات الإيجاد وجعلِها أقلَّ من سبعة (فقد كفر) لأنّه كَذَب على اللّه ، وقال فيه خلافَ الحقّ، وردّ
[١] في «ل»: «عدد».[٢] في حاشية «ت، ل، م»: أي الإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه وإفاضة العلم بالرخصة والإباحة. قال الراغب: الإذن في الشيء: إعلام بإجازته والرخصة فيه. وفي القاموس: أذنَ له في الشيء ـ كسمع ـ إذنا وأذينا: أباحه له. وأمّا حمل الإذن هنا على العلم فلا يخلو عن بُعد، إلاّ أن يحمل على علم خاصّ، كالمشيّة والإرادة، فلا يخلو عن غرابة (منه مدّ ظلّه العالي).[٣] في «خ»: «الأوّل».