الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٢٤
.زَعَمَ أنَّ اللّه من شيء ، أو في شيء ، أو على شيء فقد كَفَرَ» . قلتُ : فَسِّرْ لي؟ قال : «أعني بالحَواية من الشيء له ، أو بإمساك له ، أو مِن شيءٍ سَبَقَه» . وفي رواية اُخرى : «من زَعَمَ أنَّ اللّه من شيء فقد جَعَلَه مُحْدَثا ، ومن زَعَمَ أنّه في شيء فقد جَعَلَه مَحصورا ، ومن زَعَمَ أنّه على شيء فقد جَعَلَه مَحمولاً» . في قوله تعالى : « وَ هُوَ الَّذِى فِى السَّمَآءِ إِلَـهٌ وَ فِى الْأَرْضِ إِلَـهٌ »
١٠.عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن قالَ أبو شاكر الدَّيَصانيّ : إنَّ في القرآن آيةً هي قولُنا ، قلتُ : ما هي؟ فقال : « وَ هُوَ الَّذِى فِى
قوله: (أعني بالحواية من الشيء له...) . قوله: «بالحواية من الشيء له» تفسير لقوله: «في شيء». وقوله: (أو بإمساك له) تفسير لقوله: «على شيء» . وقوله: (أو من شيء سبقه) تفسير لقوله: «من شيء» . وقوله: (في الرواية الاُخرى: من زعم أنّ اللّه من شيء فقد جعله محدثا) لمسبوقيّته بما هو منه، والقول بمحدَثيّة المبدأ كفرٌ صريح، وباطلٌ فضيحٌ. ( ومن زعم أنّه في شيء فقد جعله محصورا ) ومحصوريّته مستلزمة لإمكانه، ومبطلة لمبدئيّته وإلهيّته؛ والقولُ بإمكانه وإنكار مبدئيّته، وما في قوّته ومستلزم له كفرٌ. ( ومن زعم أنّه على شيء ) كما يكون الجسم على الجسم والمتمكّن على مكانه ومقرّه ( فقد جعله محمولاً ) وبعد كون المحمول اسمَ نقصٍ ، فكونُه على شيء كونَ الجسم على الجسم مستلزمٌ لتحيّزه وإمكانه وافتقاره إلى غيره في وجوده ومايتبعه، والقول بإمكانه وافتقاره في وجوده كفرٌ. قوله: (في قوله: « وَ هُوَ الَّذِى فِى السَّمَآءِ إِلَـهٌ . . . » [١] ). هذا أيضا قول المؤلّف كنظرَيْه السابقين.
[١] الزخرف (٤٣): ٨٤ .