الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤١٠
.كَسَبَتْ ، والقائمُ أيضا في كلام الناس : الباقي والقائم أيضا يُخبِرُ عن الكفاية كقولك للرجل : قم بأمر بني فلان ، أي اكْفِهِم ، والقائمُ منّا قائمٌ على ساقٍ ، فقد جمعنا الاسمَ ولم نَجْمَعِ المعنى . وأمّا اللطيف ، فليس على قلّةٍ وقَضافَةٍ وصِغَرٍ ، ولكن ذلك على النفاذِ في الأشياء والامتناع من أن يُدْرَكَ ، كقولك للرجل : لَطُفَ عنّي هذا الأمرُ ولَطُفَ فلانٌ في مذهبه وقوله :
ولذا لم يقل فيه: «يخبر» كما قال في الأوّل والثالث، فالقائم بهذا المعنى أيضا يطلق عليه سبحانه. (وأيضا القائم يخبر عن الكفاية) ويستعمل في الكافي، ويطلق عليه كما يقال للرجل: (قم بأمر بني فلان، أي اكْفِهِمْ) فالقائم بهذا المعنى أيضا يطلق عليه سبحانه. وأمّا القيام بمعنى الانتصاب والقيام على ساق الذي يطلق علينا، فلا يطلق عليه سبحانه (فقد جمعْنا الاسمَ) بالاشتراك اللفظي (ولم نجمع [١] المعنى) بالاشتراك المعنوي. قوله: (وأمّا اللطيف فليس على قلّة وقضافة) أي ليس محمولاً على قلّة الحجم والنحافة (وصِغَر) الجثّة، بل على (النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك) فإنّهما من لوازم اللطف [٢] بالمعنى الحقيقي، فاستعمل فيهما مجازا شائعا فاُطلق عليه سبحانه بهذين المعنيين. وقوله: (كقولك للرجل: لطف عنّي هذا الأمر) استشهاد لاستعمال اللطف في النفاذ (ولطف فلان في مذهبه وقوله) استشهاد لاستعماله في الامتناع من أن يدرك، فالنفاذ في الشيء: الدخول في الشى ء والخَفاءُ فيه؛ والنفاذ عن الشيء: المجاوزةُ عنه والخفاء فيما وصل إليه، والامتناع عن الإدراك الاحتجاب والخفاء عنه . والمعنيان متشاركان في الخفاء.
[١] في النسخ: «لم يجمع» والسياق يقتضي ما اخترناه كما في الكافي المطبوع.[٢] في «خ»: «اللطيف».