الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤١
كتاب العقل والجهل
قوله:(كتاب العقل والجهل).
العقل يطلق على حالة في النفس، داعيةٍ إلى اختيار الخير والنافع، بها يُدرَك الخير والشرّ، ويميّز بينهما، ويتمكّن من معرفة أسباب المسبَّبات وما ينفع فيها و مايضرّ، وبها يقوى على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة ودفع الوساوس الشيطانيّة. ويقابله الجهل، ويكون لفقد [١] أحد الأُمور، ولفقد [٢] أكثرها، ولفقد [٣] جميعها. وقد يطلق العقل ويراد به قوّة إدراك الخير والشرّ والتمييز بينهما والتمكّن من معرفة أسباب الأُمور ذوات الأسباب وما يؤدّي إليها وما يمنع منها. والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب . والعقل بالمعنى الأوّل «ما عُبِدَ به الرّحمن واكتُسب به الجنان». ولعلّ الأوّل هو الكامل من الثاني، فتبادر [٤] عند الإطلاق، وشاع استعماله فيه. وفي الحديث الأوّل في [٥] هذا الباب استعمل في الثاني واُشير [٦] إلى أنّ كماله
[١] . في «خ، ل»: «بفقد».[٢] في «خ، ل»: «فيتبادر» .[٣] في «خ، ل، م»: «من» .[٤] في حاشية «ت»: وذكر هذا مقوّيا لدعوى أنّ الأوّل هو الكامل من الثاني، فتدبّر .