الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٤٠٠
١٢.عليُّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ؛ سألتُ أبا جعفر الثاني عليه السلام : ما معنى الواحدِ؟ فقالَ : «إجماعُ الألسُنِ عليه بالوحدانيّةِ ، كقوله تعالى : « وَ لَـلـءِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » » .
باب آخر وهو من الباب الأوّل
إلاّ أنّ فيه زيادةً وهو الفرقُ ما بين المعاني
التي تحتَ أسماء اللّه وأسماء المخلوقين
١.عليُّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار سمعته يقول : «وهو اللطيفُ الخبيرُ السميعُ البصيرُ الواحدُ الأحدُ الصمدُ ، لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يَكُنْ له كُفُوا أحد ، لو كانَ كما يقول المشبّهةُ لم يُعْرَفِ الخالقُ من المخلوقِ ، ولا المنشِئ من المنشَأ ، لكنّه المنشِئ ، فَرْقٌ بين من جَسَّمَه وصوَّرَه وأنشَأه ،
قوله: (إجماع الألسن عليه بالوحدانيّة) أي معنى الواحد في أسمائه وصفاته سبحانه ما أجمع عليه الألسن من وحدانيّته وتفرّده بالخالقيّة والاُلوهيّة كقوله: « وَ لَـلـءِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » [١] .
باب آخَرُ وهو من الباب الأوّل إلاّ أنّ فيه زيادة
قوله: (لم يعرف الخالق من المخلوق) أي لم يعرف خالق الكلّ من المخلوق؛ لأنّه ليس المخلوق ذاتيا لخالقه، ولا مرتبطا به ارتباطا يصحّح الحمل والقولَ عليه. والمراد بالخلق إمّا مطلق الإيجاد، فقوله: (ولا المنشئ من المنشأ) كالمفسّر والمؤكّد لما سبق. أو المراد به التقدير والتصوير، وقوله: «ولا المنشئ» تعميم.
[١] الزخرف (٤٣): ٨٧ .