الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣١
الحمد للّه المحمودِ لنعمته ، المعبودِ لقدرته ، المطاعِ في سلطانه ، المرهوبِ لجلاله ،
قوله: (المحمود لنعمته [١] المعبود لقدرته).
لمّا كان إنعامه باعثا لأن يحمد شكرا لما وقع، طلبا [٢] لما يقع، وقدرتُه على ما يشاء سببا للتذلّل والعبوديّة له، استندَ [٣] معبوديّةَ بالقدرة.
قولُه: (المطاع في سلطانه).
لعلّ المرادَ بكونه مطاعا في سلطانه أنّ المبرم من قضائه وحكمه لا يتمكّن أحد من مخالفته و نقضه؛ حيث اضمحلّ كلّ تمكّن وسلطنة في جنب سلطانه، فالمطاع على طريق السلطنة لا يقاوَم ولا يعارَض . وأمّا الأوامر والنواهي التي ربّما لا يطاع فيها فليست من هذا القبيل؛ ولذا قال: «المطاع في سلطانه» لا «المطاع في أوامره ونواهيه».
قوله: (المرهوب بجلاله [٤] ).
إمّا متعدّ بالحرف ، بمعنى [٥] مرهوبٍ منه، فحذفت أداة التعدية في اللفظ كما يقال: المصطلح و يراد به [٦] المصطلح عليه؛ وإمّا متعدّ بنفسه. قال المُطَرّزي: «رهبه: خافه، واللّه مرهوب. ومنه: لبّيك مرهوبٌ ومرغوب إليك». [٧]
[١] في «م»: «لنعمه».[٢] في «خ، ل، م»: «وجلبا» .[٣] في «خ، ل، م»: «أسند».المحموديّةَ بالنعمة، والمعبوديّةَ بالقدرة.[٤] في «م» : «في جلاله» .[٥] في «خ، ل، م»: «والمعنى».[٦] في «خ، ل، م»: - «به» .[٧] المغرِّب ، ص ٢٠٢ (رهب).