الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٣٠٧
.ورواه محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عليّ بن الحَكَمِ ، عن أبي أيّوبَ .
٢.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ؛ ومحمّ سألتُ أبا عبداللّه عن « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » فقال : «نِسبةُ اللّه ِ إلى خَلْقِه أحَدا صمدا أزليا صمديّا ،
قوله: (ومحمّد بن يحيى) وفي بعض النسخ «وعن محمّد بن يحيى» وهذا ابتداء حديثٍ، والأولى ترك الواو. قوله: (فقال: نسبة اللّه إلى خلقه). الظاهر أنّ النسبة هنا [١] بمعنى حاله مقيسا إلى خلقه إثباتا أو نفيا، وإن كان هذا على طباق السؤال المذكور في الحديث السابق بقولهم [٢] «انسب لنا ربّك» دَلَّ على أنّ السؤال كان عن نسبته إلى خلقه ومنزلةِ الخلق منه بالملابسة أو المباينة وما يقال في حقّه سبحانه مقيسا إلى الخلق بالسلب أو الإثبات. قوله: (أحدا صمدا) أي نَسَبه، أو أنسِبُه أحدا. وهو منصوب على المدح. والأحد ما لا ينقسم أصلاً ـ لا وجودا ولا عقلاً ـ لا إلى أجزاء، ولا إلى مهيّة وإنّيّة مغايرة لها، ولا إلى جهةِ قابلية وجهة فعليّة. وفي رواية شريح بن هاني التي أوردها الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب التوحيد : أنّ أعرابيا قام يومَ الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، أتقول: إنّ اللّه واحد [٣] ، فحمل الناس عليه وقالوا: يا أعرابي ، أما ترى ما فيه أمير المؤمنين عليه السلام من تقسيم [٤] القلب [٥] ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : «دعوه فإنّ الذي يريده
[١] في «ل» : «هاهنا» .[٢] في «م»: «بقوله».[٣] في «خ»: + «قال».[٤] في المصدر: «تقسّم».[٥] في حاشية «ت»: يعني لا يسع المقام هذا السؤال؛ لأنّه عليه السلام مشغول بترتيب العسكر من القلب والجناح وغير ذلك .