الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٢١
.يلقى من يُخبرُه ، فهو في سَعَةٍ حتّى يلقاه» . وفي رواية اُخرى : «بأيِّهِما أخَذْتَ من بابِ التسليم وَسَعَكَ» .
٨.عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، ع «أرأيتَكَ لوحدَّثْتُك بحديثٍ العامَ ، ثمَّ جئتَني من قابِلٍ ، فحدَّثْتُكَ بخلافه ، بأيِّهِما كنتَ تأخُذُ؟» قال : قلت : كنتُ آخُذُ بالأخير . فقال لي : «رَحِمَكَ اللّه ُ» .
٩.وعنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مَرّارٍ ، عن يونسَ قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : إذا جاء حديثٌ عن أوَّلكم ، وحديثٌ عن آخركم ، بأيِّهما نأخُذُ؟ فقال : «خُذوا به حتّى يَبلُغَكم عن الحيّ ، فإن بَلَغَكم عن الحيّ ، فَخُذُوا بقوله» . قال : ثمَّ قال أبو عبداللّه عليه السلام : «إنّا ـ واللّه ـ لا نُدخِلُكم إلاّ فيما يَسَعُكُم» .
ويحتمل أن يكون المراد بمن يخبره الحجّةَ، وذلك في زمان ظهور الحجّة . وقوله: (فهو في سعة حتّى يلقاه) أي في سعة في العمل حتّى يلقى مَن يعمل بقوله، أو من يروي ما يرجّح إحدى الروايتين، فيفتي بالراجح . قوله: (بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك) . «التسليم» : الرضا، أو الانقياد، أي بأيّهما أخذت رضا بما ورد من الاختلاف وقبولاً له، أو انقيادا للمرويّ عنه من الحجج ، لا من حيث الظنّ بكون أحدهما حكمَ اللّه ، أو كونه بخصوصه متعيّنا للعمل، وسعك وجاز لك . قوله: (أرأيتك) أي أخبرني عنك لو حدّثتك بحديثين مختلفين متقدّما ومتأخّرا بأيّهما تأخذ؟ فقال: (كنت آخذ بالأخير) فاسترحم عليه السلام له تصديقا له، وذلك لحدوث سبب التغيير [١] من الأوّل إلى الثاني وعدم العلم بزواله . قوله: (إنّا واللّه لاندخلكم إلاّ فيما يسعكم) أي يجوز لكم القول أو العمل به تقيّة أو إلزاما في المأمور به على نحو الإطلاق والعموم بخاصّ من خواصّه لأحد
[١] في «ل ، م» : «التغيّر» .