الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٠٧
.أبو جعفر عليه السلام : «لاتَتّخِذوا من دون اللّه وليجةً فلا تكونوا مؤمنين ، فإنّ كلّ سَبَبٍ ونَسَبٍ وقَرابةٍ ووَليجَةٍ وبِدعَةٍ وشُبهَةٍ مُنقَطِعٌ إلاّ ما أثبَتَهُ القرآنُ» .
باب
الرّد إلى الكتاب والسُنّة وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام
وجميع ما يحتاج الناس إليه إلاّ وقد جاء فيه كتاب أو سنّة
١.محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي «إنّ اللّه َ تبارك وتعالى أنزَلَ في القرآن تبيانَ كلِّ شيء ، حتّى
قوله: (لا تتّخذوا من دون اللّه وليجة). وليجة الرجل: مَن يجده معتمدا عليه . والمراد هاهنا [١] والبدعة والشبهة منقطعٌ لاتبقى [٢] ولا ينتفع بها في الآخرة، فلا يبقى الإيمان حينئذٍ؛ لزوال مستنده وموجبه، أو نقول: فلا يجامع الإيمانَ ـ أي الاعتقاد الثابت باللّه واليوم الآخر ـ الاعتمادُ عليها في أمر الدين .
باب الردّ إلى الكتاب والسنّة
قوله: (كلّ شيء) أي ممّا يحتاج إليه العباد؛ بقرينة ما بعده .
[١] في «خ ، ل» : «هنا» .المعتمد عليه في أمر الدين، ومن يعتمد في أمر الدين وتقرير الشريعة على غير اللّه يكون متعبّدا لغير اللّه ، والمتعبّد لغير اللّه لا يكون مؤمنا باللّه واليوم الآخر . وأيضا فما لم يستند إلى موجبه الحقيقي الذي لا يزول ـ وهو اللّه سبحانه ـ يزول بزوال مستنده الذي اتّخذ وليجة من دون اللّه ، وذلك لأنّ كلّ ما لم يثبته القرآن من السبب والنسب والقرابة والوليجة