الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٠٤
.الجامعة لم تَدَعْ لأحد كلاما ، فيها علمُ الحلالِ والحرامِ ، إنّ أصحابَ القياس طَلَبوا العلمَ بالقياس ، فلم يَزدادوا من الحقّ إلاّ بُعدا ، إنَّ دينَ اللّه ِ لا يُصابُ بالقياس» .
١٥.محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ب «إنّ السنّةَ لا تُقاسُ ، ألا تَرى أنّ المرأة تَقْضِي صومَها ولا تَقضي صلاتَها ؛ يا أبانُ ، إنّ السُنَّةَ إذا قيسَتْ مُحِقَ الدينُ» .
١٦.عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عثمان بن سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس ، فقال : «ما لكم والقياسَ ، إنّ اللّه لا يُسألُ كيف أحَلَّ وكيف حَرَّم» .
وقوله: (إنّ دين اللّه لا يصاب بالقياس). وذلك لأنّه إذا كان في كلّ مسألة حكما خاصّا صادرا [١] من الشارع، فقلّما يطابقه ما يقاس [٢] فيه بالرأي والتخمين؛ فإنّ الأحكام الواردة في الشريعة أكثرها لا يطابق القياسَ، والعللُ في الأحكام الشرعيّة غير منتظمة، فقلّما يفارق النظر فيها عن الالتباس . قوله: (إنّ السنّة لا تقاس) أي لا يوصل إليها، ولا تعرف بالقياس؛ لما فيها من ضمّ المختلفات في الصفات الظاهرة، وتفريق المتشاركات في الأحوال الواضحة، كما في قضاء صوم الحائض ، وعدم قضاء صلاتها . و (إنّ السنّة إذا قيست) واُثبتت بالقياس (مُحِق) أي مُحي واُبطل الدين بإدخال ما ليس منه فيه، وإخراج ما يكون منه عنه، والإكثارُ منهما يلزم العملَ بالقياس، أعاذنا اللّه من إطاعة إبليسَ، والدخولِ في التباس . [٣] قوله: (إنّ اللّه لا يسأل كيف أحلّ وكيف حرّم) أي لا يأتي في التحليل والتحريم بما يوافق مدارك عامّة العباد من المصالح والحكم حتّى لو سئل عنه أجاب بما هو
[١] كذا في النسخ، والصحيح: «حكم خاصّ صادر» لأنّه اسم كان .[٢] في «م» : «بالقياس» .ويقال