الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ٢٠١
١١.محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، ع قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : تَرِدُ علينا أشياءُ ليس نَعرِفُها في كتاب اللّه ، ولا سنّةٍ ، فنَنظرُ فيها؟ فقال : «لا ، أما إنّك إن أصَبْتَ لم تُؤْجَرْ ، وإن أخْطَأتَ كذبتَ على اللّه عزّ وجلّ» .
١٢.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ع «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كلّ بِدعةٍ ضَلالةٌ ، وكلّ ضَلالةٍ في النار» .
وربّما يؤدّي ضلاله إلى ترك الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه و آله ، وذلك عند معرفته من الكتاب وجوبَ الرجوع إليهم ، ومن مثل قول النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتابَ اللّه وعترتي» [١] فيكون بتركهم تاركا لما علم ثبوته من الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه و آله مدّعيا جوازَ الترك لهما بالآراء، ومجوّز ترك كتاب اللّه وقولِ النبيّ صلى الله عليه و آله بالرأي كافر، فَنَبَّهَ عليه بقوله: (ومن ترك كتاب اللّه وقول نبيّه كفر) . قوله: (فنظر فيها) . يحتمل أن يكون المراد النظرَ بالقياس . والمرادُ بقوله: (إن أصبت لم تؤجر) الإصابةَ في أصل الحكم وعلّته. ويحتمل أن يكون المراد النظرَ بالاستنباط ممّا في الكتاب والسنّة [٢] من العمومات لا بطريق القياس، فربّما يكون مصيبا في الحكم والاستنباط كليهما ولم يكن مأجورا؛ لتقصيره في تتّبع الأدلّة وتحصيل الظنّ بعدم دليل آخَرَ، والمصنّف حملها على الأوّل ، فأوردها في هذا الباب .
[١] الكافي، ج ٢، ص ٤١٤، باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا، ح ١؛ الأمالي، للصدوق، ص ٤١٥، المجلس ٦٤، ح ١٥ ؛ معاني الأخبار، ص ٩٠ ، باب معنى الثقلين، ح ١ ـ ٤ ؛ كمال الدين، ج ١، ص ٢٣٤، باب ٢٢، ح ٤٤؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ج ٢، ص ٣٠، باب ٣١، ح ٤٠ ؛ الأمالي، للطوسي ، ص ١٦١، المجلس ٦، ح ٢٦٨ / ٢٠ .[٢] في «ل» : + «والاستنباط» .