الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٨٨
.وأبي عبداللّه عليهماالسلاموكانتِ التقيّةُ شديدةً ، فكَتَموا كُتُبَهم ولم تُرْوَ عنهم ، فلمّا ماتوا صارَتِ الكُتُبُ إلينا ، فقال : «حَدِّثوا بها ، فإنّها حقٌّ» .
باب التقليد
١.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، ع قلت له : « اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ » ؟ فقال : «أما واللّه ، ما دَعَوْهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دَعَوْهم
قوله: (وكانت التقيّة شديدة فكتموا كتبهم فلم تُروَ [١] عنهم) أي لمّا كانت التقيّة شديدة، كتموا كتبهم التي كتبوا فيها رواياتِهم ، [٢] فلم تُروَ عنهم تلك الكتُب ، ولم تصل إلينا برواية الرواة عنهم (فلمّا ماتوا وصلت كتبهم [٣] إلينا) أي ونحن نعرف أنّها كتبهم بالقرائن المفيدة للعلم، أو بقول الثقات العارفين بأنّها كتبهم، (فقال: حدّ ثوابها) أي بالأخبار بأنّ فلاناً روى في كتابه كذا (فإنّها حقّ) [٤] أي فإنّ تلك الرواياتِ معتبرة ثابتة عنهم، وعمّن رووا عنه [٥] بنقلهم وإثباتهم لها في كتبهم.
باب التقليد
قوله: (قلت له: «اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ [٦] وَرُهْبَـنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ» [٧] ) أي سألته عن معنى هذه الآية .
[١] في الكافي المطبوع : «ولم ترو» .[٢] في «ل» : «روايتهم» .[٣] في الكافي المطبوع: «فلمّا ماتوا صارت الكتب» .[٤] في حاشية «م» : أي ممّا يجب العمل به من خبر الواحد كالمسموع منهم من وجوب العمل، وليس المراد أنّها تفيد القطع بالحكم، أو يصدق رواياتهم عند أهل البيت عليهم السلام .[٥] في «خ» : «عنهم» .[٦] في حاشية «م» : الحبر: العالم ، والراهب: المتخلّي عن اشتغال الدنيا التارك لملاذّها ، الزاهد فيها ، المعتزل عن أهلها ، المتحمّل للمشاقّ .[٧] التوبة (٩) : ٣١ .