الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٨١
.فيه ولا يَنقصُ منه» .
٢.محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي ع قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : أسمَعُ الحديثَ منك فأزيدُ وأنقُصُ؟ قال : «إن كنتَ تُريد معانيه ، فلا بأسَ» .
٣.وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن داود قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّي أسمَعُ الكلامَ منك ، فاُريدُ أن أروِيَهُ كما سمعتُه منك فلا يَجيءُ؟ قال :
زيادة ونقصان. فالاتّباع عبارة عن السلوك بقوله رواية مسلك ما سمعه وحدّثه به غيرُه اقتداءً، واقتفاءً لأثره، والاحتذاءِ به حذاءه بلا زيادة ونقصان؛ وأحسن القول أكثره حُسنا وهو المحكم الباقي مدَّ الدهور حكمُه فقوله تعالى: «أَحْسَنَهُو» مفعول لقوله: «فَيَتَّبِعُونَ» [١] كما في قوله تعالى: «وَ اتَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم». [٢] قوله: (أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص) أي عندما اُحدّث به وأرويه . والمراد السؤال عن جواز الزيادة والنقصان فيما يسمع من الحديث عند روايته، فأجاب بقوله: (إن كنت تريد معانيه) [٣] أي تقصد وتطلب بالزيادة والنقصان إفادةَ معانيه، أو إن كنت تقصد حفظ معانيه، فلا تختلّ بالزيادة والنقصان (فلا بأس) بأن تزيد و تنقص في العبارة. قوله: (إنّي أسمع الكلام منك فأُريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيء) [٤] أي هل يجوز فيما سمعته منك واُريد أن أرويه كما سمعته بألفاظه فلا يجيء كذلك أن أرويه كما يجيء؟
[١] الزمر (٣٩): ١٨ .[٢] الزمر (٣٩): ٥٥ .[٣] في حاشية «م» : ويحتمل أن يكون المراد بإرادة المعاني إظهار أنّه نقل بالمعنى، ومنه النقل إلى الأعجمي بلغته، ومنه قوله تعالى: «إِنَّ هَـذَا لَفِى الصُّحُفِ الْأُولَى» [ الأعلى (٨٧): ١٨] وكذا قصّة موسى في سور متعدّدة .[٤] في «خ، ل»: «ولا يجيء» .