الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٧٣
٧.الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعلّى بن محمّد ، ع «مَن حَفِظَ من أحاديثنا أربعينَ حديثا ، بَعَثَه اللّه ُ يومَ القيامة عالما فقيها» .
٨.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن « فَلْيَنظُرِ الاْءِنسَـنُ إِلَى طَعَامِهِى » قال : قلت ما طَعامُه؟ قال : «عِلْمُه الذي يأخُذُه ، عمّن يأخُذُه» .
٩.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عل «الوقوفُ عند الشبهة خيرٌ من الاقتحام في الهَلَكَةِ ، وتركُك حديثا لم تَرْوِهِ خيرٌ من
قوله: (من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا) أي من الأحاديث المرويّة عنّا أهلَ البيت، ويأخذها عنّا ـ ولو بالواسطة ـ أخذا مقرونا بالتدبّر والعملِ بها، ونشرها (بَعَثَه اللّه يوم القيامة عالما فقيها) أي معدودا من الفقهاء وفي زمرتهم وجماعتهم. قوله: (قال: علمه الذي يأخذه عمّن يأخذه) أي المراد بالطعام في الآية ما يُدرَك طعمه ويُغتذى به، أعمَّ من أن يكون إدراكا واغتذاءً جسمانيا أو روحانيا ونفسانيا، والأهمّ من ذلك النفساني فكأنّه المقصود الأصلي. فمراده عليه السلام أنّ المهتمّ به أشدَّ اهتماما به من طعامه علمُه الذي يأخذه، فيجب أن ينظر إليه، ويلاحظ عمّن يأخذه، ولا يأخذه إلاّ بطريق حلّ له أخذه به . قوله: (الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة) أي التثبّت عند الشبهة حتّى يتبيّن الأمر خيرٌ من الاقتحام والدخول وإدخال [١] نفسه فجأة في الهلكة؛ وهي ـ بضمّ الهاء و فتح اللام ـ : الهلاك، و عبّر عن الضلال بالهلاك . والدخولُ في الشبهة وما لا يكون معلومَ الثبوت ـ عقلاً أو شرعا، لا ابتداءً
[١] في «خ ، ل» و حاشية «ت» : «إلقاء» .