الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٦٣
.وزادُه المعروفُ ، ومأواهُ الموادَعَةُ ، ودليلُه الهدى ، ورفيقُه محبّةُ الأخيار» .
٣.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أح «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : نِعْمَ وزيرُ الإيمانِ العلمُ ، ونعم وزيرُ العلمِ الحلمُ ، ونعم وزيرُ الحلمِ الرفقُ ، ونعم وزيرُ الرفقِ الصبرُ» .
يضعف ويبقى [١] قوّته، بل يقوى يوما فيوما ، فعند إرادة العدوّ إزالته ينتفع به . (وزاده) و ما به قوّته على سلوك الطريق (المعروف) من الأفعال، فبفعل المعروف يقوى على سلوك طريق النجاة . (وماؤه) [٢] و ما يسكن به عطشه وحُرقة فؤاده وحرارة كبده (الموادعة) و المصالحة. (ودليله) إلى النجاة (الهدى) أي ما يهتدى به من الطريقة المأخوذة من الكتب والرسل والأوصياء . (ورفيقه) وما يؤمن بمرافقته من قطع الطريق عليه (محبّة الأخيار) فإنّها تورث اختيار الخير والاجتناب عن الشرّ . قوله: (نعم وزير الإيمان العلم ونعم وزير العلم الحلم) . الوزير الذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره، ويحمل عن الأمير ما حمله من الأثقال . والمراد بالإيمان التصديق بإلهيّته سبحانه ، ووحدانيّته ، وبالرسول ، وبما جاء به بحيث لا يجامع الإنكار والجحود . وبالعلم معرفة المعارف بأدلّتها معرفة توجب مراعاتها اضمحلال الشُبَه والشكوك . وبالحلم الأناة، وأن لا يزعجه هيجان الغضب ـ وهي حالة نفسانيّة ـ يوجب ترك المِراء والجدال، وأن لا يستفزّه الغضب .
[١] في «خ» : «يقوى» .[٢] في الكافي المطبوع : «مأواه» .