الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٤٣
٢.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن س «العلمُ مَقرونٌ إلى العمل ، فمَن عَلِمَ عَمِلَ ، ومن عَمِلَ عَلِمَ ، والعلمُ يَهتِفُ بالعمل ، فإن أجابَه ، وإلاّ ارتحَل عنه» .
٣.عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن «إنَّ العالمَ إذا
للآخرة، ويقول: سأفعل لها فيما بعدُ . قوله: (العلم مقرون إلى العمل) أي قرن العلم مع العمل في كتاب اللّه وكلامه، كقوله تعالى: «الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ» وعلّق المغفرة والنجاة عليهما . وقوله: (فمن علم عمل، [١] ومن عمل علم) أمر في صورة الخبر، أي يجيب أن يكون العلم مع العمل بعده، والعمل مع العلم قبله. وقوله: (والعلم يهتف بالعمل) أي يصيح ويدعو صاحبه بالعمل على طبقه، فإن أجابه وعمل استقرّ فيه وتمكّن، وإلاّ ارتحل عنه بدخول الشكّ والشبهة عليه ولو إلى ساعة الارتحال من دار الدنيا . ويحتمل أن يكون المراد بمقرونية العلم مع العمل عدمَ افتراق الكامل من العلم عن العمل بحسب مراتب كماله، وعدمَ افتراق بقاء العلم واستكماله عن العمل على وفق العلم، فقوله: «فمن علم» أي علما كاملاً معتبرا مقبولاً باقيا «عمل، ومن عمل علم» أي أبقى علمه واستكمله؛ تفصيلٌ لما أجمل قبله. وقوله: (والعلم يهتف بالعمل) أي مطلقا [٢] فإن أجابه وعمل، قوي واستقرّ وتمكّن في قلبه، وإلاّ ضعف وزال عن قلبه .
[١] في حاشية «م» : قوله: «فمن علم عمل...» أي من كان علمه باقيا في مدّة طويلة، كان ذلك لعمله بعلمه، ومن عمل بعلمه كان علمه باقيا مدّة طويلة، أي مادام يعمل به، فلا ينافي أوّل الباب، ويؤيّده تفسيره عليه السلام : «العلم يهتف...» .[٢] في حاشية «ل» : أعمّ من الكامل وغيره .