الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٢٢
.الجُفاة ، فيَضِلّونَ ويُضِلّونَ ، ولا خيرَ في شيء ليس له أصل» .
٦.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ب «كان عليُّ بن الحسين عليهماالسلام يقول : إنّه يُسَخّي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول اللّه : « أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا » وهو ذهابُ العلماء» .
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
١.عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، قال لقمان لابنه : «يا بُنيَّ ، اخْتَرِ المجالسَ على عينك ، فإن رأيتَ قوما يذكرونَ اللّه جلَّ وعزَّ فاجْلِسْ معهم ؛ فإن تكن عالما نَفَعَكَ عِلْمُك ، وإن تكنْ جاهلاً عَلَّموكَ ، ولعلّ اللّه َ أن يُظِلَّهم برحمته فيَعُمَّك
(فتأمِّهم) أي تأخذهم تابعين مطيعين مقرّين بإمامتهم (الجفاة) الجافي: الكَزّ الغليظ أي الذي يبس، فلا يؤثّر فيه الإصلاح والهداية إلى الحقّ، ولا يعرف وجه الصواب فيما يقصده، فيختار الباطل. وفي بعض النسخ «فتليهم الجفاة» أي تملك التصرّف في اُمورهم . قوله: (يسخي نفسي في سرعة الموت) في بعض النسخ «يسخّي» من باب التفعيل. وفي بعضها «تسخى» من المجرّد . وعلى النسخة الأُولى فاعله «قول اللّه » ومفعوله«نفسي» وقوله:«فينا»متعلّق بسرعة الموت والقتل. وعلى الثانية فاعلها «نفسي» وقوله: «فينا» خبر لقوله: «قول اللّه » .
باب مجالسة [١] العلماء وصحبتهم
قوله: (اختر المجالس على عينك) [٢] أي على بصيرة منك ومعرفة لك بحالها، ثمّ بيّن طريق معرفة خيرها من شرّها بقوله: (فإن رأيت قوما يذكرون اللّه ) وقوله: (أن يظلّهم) أي يغشيهم .
[١] في «ل» : «مجالس» .[٢] في «خ» : «عينيك» .