الحاشية علی اصول الكافي (النائيني) - رفيع الدين محمد بن حيدر نائيني - الصفحة ١٢
وكانت للمولى عبداللّه الشوشتري همّة عالية في تربيته العلمية . وكان هذا الفقيه الزاهد والمحدّث الورع على درجة من جلالة القدر بحيث أنّ المجلسي الأوّل كتب عند شرح مشيخته في الفقه ، في ترجمته ما يلي : شيخنا وشيخ الطائفة الامامية في عصره ، العلاّمة المحقّق المدقّق ، الزاهد العابد الورع ، أكثر فوائد هذا الكتاب من إفاداته. [١] ومن أساتذة الميرزا رفيعا أيضا العارف الكبير وفيلسوف الإمامية ، الأمير أبو القاسم الفندرسكي الذي كانت له مرتبة سامية ومقاما رفيعا في مسلك العرفان . وقد كان الميرزا رفيعا قد درس على يده كتاب القانون في الشفاء لابن سينا . وكان لأفكار الأمير الفندرسكي العرفانيّة تأثير بالغ في صياغة شخصيّته المعنويّة.
تلاميذه
تسنّى للميرزا رفيعا نيل الكثير من المعارف والحقائق في ظلّ ما توفّر له من آراء حكيمة وما كان يتمتّع به من استعداد ذاتي وذوق فطري . وقد أدّت سعة مشربه وتواضعه العلمي، واحاطته بالعلوم الإسلاميّة، ومقدرته على تبيين المعارف الدينيّة السامية إلى أن تغدو حوزة درسه موئلاً للخاصّ والعامّ ؛ فاستقى من معين علمه الثرّ علماء كثيرون ممن تتلمّذوا على يده ، ونذكرهم على النحو التالي : ١ . العالم المبرز في عالم التشيّع العلاّمة المجلسي مؤلف الكتاب القيّم المعروف ببحار الانوار كان من تلاميذه . ويعدّ هذا من مناقب هذا الحكيم . ٢ . الشيخ الحرّ العاملي صاحب الكتاب الثمين وسائل الشيعة يعتبره من مشايخ إجازته ، وينقل الحديث عنه ، ويعرب عن اعتزازه لوجود مثل هذا الاستاذ . ٣ . ابنه المعروف باسم الميرزا ابو الحسن درس على يده إلى أن بلغ مدارج عالية من العلم. ٤ . حسين بن محمّد الخوانساري المعروف بالمحقّق الخوانساري ، وكان من العلماء والفقهاء الّذين عاصروا الشاه صفي . وكان قد درس الحكمة على يد الأمير الفندرسكي ، وكان يتباحث مع المرحوم رفيعا ، وينتفع منه ويأخذ عنه. [٢]
[١] قصص خاقانى ، ج ٢ ، ص ٣٤ .[٢] جامع الرواة ، ج ١ ، ص ٣٢١ .[٣] اجازات الحديث ، ص ١٢٢ ، ١٧٤ ، ١٨٦ ، ٢٣٩ ، ٢٧٤ ، ٢٩٩ .[٤] نقلاً عن كتاب علامه مجلسى بزرگ مرد علم و دين ، ص ٨٥ .[٥] بحار الأنوار ، ج ١٠٥ ؛ الفيض القدسي ، ص ٧٧ .[٦] الفوائد الرضوية ، ص ١٨٣ ، ٥٣١ .[٧] خدمات متقابل اسلام و ايران ، ص ٥٨٦ .[٨] زندگى نامه علامه مجلسى (حياة العلاّمة المجلسي) ، ج ١ ، ص ٢٧٤ .[٩] أمل الآمل ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ .[١٠] ذكر هنري كوربان في صفحة ٤٨١ من كتاب تاريخ فلسفه اسلامى ، أنّ الميرزا رفيعا كان من تلاميذ المحقّق الخوانساري حين قال : ونذكر من تلامذة الأمير الفندرسكي الآخرين في الفلسفة ، حسين الخوانساري (المولود عام ١٠١٦ه والمتوفي في اصفهان عام ١٠٩٨ه ) . وكان له بدوره تلاميذ كثيرون يمكن أن نشير منهم إلى نجليه : السيّد جمال الدين الخوانساري ، والسيّد رضي الخوانساري، وكذلك الملا مسيحا الفسائي الشيرازي .. . محمّد باقر السبزواري .. . والميرزا رفيعا النائيني .[١١] تذكرة نجوم السماء ، ص ٨٩ .