مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - الحمد والتسبيح الكونيّ كيف ؟
( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ) [١].
( وَلَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ والأرض وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتَرُونَ ) [٢].
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) [٣].
( فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْئَمُونَ ) [٤].
( وَتَرَىٰ المَلاَئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) [٥].
٣. وربما ذكر القرآن ـ بعد الاخبار عن عموم التسبيح ـ تسبيح الطير إذ يقول : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ والأرضِ وَالطَّيْرُ صَافَّات كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ) [٦].
إنّ الإمعان في هذه الآية يفيد أنّ القرآن الكريم ينسب « العلم والوعي » إلى الفريق المسبِّح ، ويصرّح بأنّ كل واحد من هذه الموجودات يعلم تسبيح نفسه بمعنى أنّ ما يقع منها من تسبيح يقع عن وعي وشعور بذلك ، إذ يقول :
( كُلٌّ ( أي كل واحد من الموجودات العاقلة والطير ) قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ
[١] الرعد : ١٣.
[٢] الأنبياء : ١٩ ـ ٢٠.
[٣] غافر : ٧.
[٤] فصلت : ٣٨.
[٥] الزمر : ٧٥.
[٦] النور : ٤١.