مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - الكون بأسره تسجد لله وتسبّح بحمده
وفي طائفة أُخرى من الآيات تحدّث القرآن عن نطاق أوسع للسجود ، فتحدّث عن سجود كلّ الدواب ، إذ يقول ـ كما في الآية المتقدمة ـ.
( وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الأرض مِنْ دَابَّة ) [١].
ثم تحدث ثالثاً عن سجود النباتات والأشجار إذ قال :
( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَان ) [٢].
ثم تحدّث رابعاً عن سجود أكثر شمولاً ، إذ قال وهو يخبر عن سجود ظلال الأجسام :
( أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ الله مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُ ظِلاَلُهُ عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ) [٣].
وقد تقدم في التعليقة السابقة دلالة قوله : ( وَظِلالُهُمْ ) على مفاد هذه الآية أيضاً.
وتحدّث خامساً عن سجود الشمس والقمر والكواكب والجبال والشجر والدواب إذ يقول :
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِي الأرض والشمس والقمر وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ) [٤].
فهذه النصوص القرآنية تفيد بأنّ السجود ظاهرة عامة ، وحالة تشمل كل
[١] النحل : ٤٩.
[٢] الرحمن : ٦.
[٣] النحل : ٤٨.
[٤] الحج : ١٨.