مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣ - النظرية الثالثة
ظاهر الآية هو الخطاب والجواب « التشريعيين ».
ومعلوم أنّ الأخذ بما هو خلاف الظاهر لا يصح ما لم يدل عليه دليل ، وما لم يصرفنا عن الأخذ بالظاهر صارف وجيه.
٤. هذه النظرية « أعني : أخذ الميثاق بمعنى خلق الإنسان مع قابليات فطرية وعقلية تهديه إلى الله » بيان ملخّص للتوحيد الفطري والاستدلالي.
ولو كان هذا هو هدف القرآن من هذه الآية ، لتعيّن عليه أن يبيّن ذلك بعبارة أوضح.
النظرية الثالثةوهي ما ذهب إليها وارتآها الأُستاذ الجليل العلاّمة الطباطبائي ، مؤلّف تفسير الميزان ، حيث فسر آية الميثاق هذه ، بنحو نذكر توضيحه قبل نقل نص ما قاله حرفياً :
وإليك هذا التوضيح في نقاط :
١. انّ الزمان ظاهرة تدريجية الظهور ، فأجزاء الزمان ـ بحكم كونه حادثاً ـ لا تجتمع في مكان واحد ، وهذه الخاصية ونعني بها خاصية الظهور والحدوث التدريجي والتقطيع والتفرق لا تختص بالزمان فقط ، بل تشمل كل حادث وتعم كل حادثة ظاهرة تستقر على بساط الزمن.
٢. لا شك أنّ حوادث العالم تنقسم بالنسبة إلينا إلى :
حوادث الماضي.
وحوادث الحاضر.