مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - الفطرة في الأحاديث
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ الْسَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ اليَقِينُ ) [١].
ففي هذه الآية وصفت العبادة والدعاء بكونها طريقاً للوصول إلى هذا اليقين والمعرفة القلبية اليقينية [٢].
إنّ هذا اليقين هو غير اليقين الذي يحصل لكل العابدين .. إنّ هذا هو ذلك الشهود الذي يكون على غرار اليقين الحاصل من الاحتكاك بالمحسوسات الذي يكون من القوة بحيث يمنع من تطرق أي شك أو ترديد إليه.
وهذا الطريق ليس في وسع كل أحد سلوكه كيفما اتفق ، بل لابد لسلوكه من التهيؤ اللازم الذي لا يوجد إلاّ عند القليلين من عباد الله المخلصين.
الشعور الديني الفطري في الأحاديثنظراً للأهمية التي تتمتع بها مسألة فطرية الحس الديني في العلوم الإنسانية وردت بعض الأحاديث الصادرة من النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والأئمّة الطاهرين الصادقين عليهمالسلام التي تتحدث عن ذلك وإليك طائفة منها :
١. صحيح البخاري في تفسير الآية ( فطرة الله ... ) نقل الحديث التالي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة ثم أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو
[١] الحجر : ٩٨ ـ ٩٩.
[٢] انّ التفسير المذكور في المتن للآية هو أحد المداليل والأبعاد التي يمكن استخراجها من الآية ولا ينافي تفسير بعض الأحاديث اليقين هنا بالموت.