مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٥ - أُولو الأمر الوالدان
فها هو القرآن الكريم يقول في هذا الصدد :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ ) [١].
فلو دعا أحد الوالدين ولده إلى الشرك ، وجب أن يقاومهما ، فلا تجرّه مودته وعاطفته إلى اختيار الباطل ، ولا ينساق وراء ما دعا إليه الأبوان بدافع المحبة ، كما يقول القرآن الكريم :
( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا ) [٢].
( وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا ) [٣].
ولقد أشار الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام إلى حق إطاعة الوالدين المحدود ، في عبارة مقتضبة له ، إذ قال :
« فحق الوالد على الولد أن يطيعه ـ أي الولد يطيع والده ـ في كل شيء إلاّ في معصية الله » [٤].
[١] النساء : ١٣٥.
[٢] لقمان : ١٥.
[٣] العنكبوت : ٨.
[٤] نهج البلاغة : الكلمات القصار : رقم ٣٩٩.