مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٩ - هل يكون طلب الإشفاء والشفاعة والإعانة من الصالحين ودعوتهم شركاً
وقال : ( يَوْمَئِذٍ لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ) [١].
وقال : ( لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ ) [٢].
وقال : ( وَلا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنْ ارْتَضَىٰ ) [٣].
الثاني : تأكيد القرآن على أنّ الأصنام لا تملك الشفاعة ، بل هي لمن يملكها :
قال سبحانه : ( وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ ) [٤].
وقال سبحانه : ( لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) [٥].
فالشفاعة محض حق لمالكها ، وليس هو إلاّ الله ، كما تصرّح بذلك الآيات السابقة ، وأمّا المشركون فكانوا يعتقدون أنّ أصنامهم تملك هذا الحق ، ولذلك كانوا يعبدونها أوّلاً ، ويطلبون منها الشفاعة عند الله ثانياً.
نعم : انّ الظاهر من قوله سبحانه : ( لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) [٦].
وقوله سبحانه : ( وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ ) [٧] هو : انّ المتخذين للعهد والشاهدين بالحق يملكون الشفاعة كما هو
[١] طه : ١٠٩.
[٢] النجم : ٢٦.
[٣] الأنبياء : ٢٨.
[٤] الزخرف : ٨٦.
[٥] مريم : ٨٧.
[٦] مريم : ٨٧.
[٧] الزخرف : ٨٦.