مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - برهان التوازن والضبط
الكربون وحجم النتروجين وظهور الإنسان وبقاءه على قيد الحياة ، كل أولاء تدلّ على خروج النظام من الفوضى ، وعلى التصميم والقصد ، كما تدلّ على أنّه طبقاً للقوانين الحسابية الصارمة ما كان يمكن حدوث كل ذلك مصادفة في وقت واحد على كوكب واحد مرة في بليون مرة ، « كان يمكن أن يحدث هكذا » ولكن لم يحدث هكذا بالتأكيد !!
وحين تكون الحقائق هكذا قاطعة وحين نعترف ـ كما ينبغي لنا ـ بخواص عقولنا التي ليست مادية فهل في الإمكان أن نغفل البرهان ، ونؤمن بمصادفة واحدة في بليون ونزعم أنّنا وكل ما عدانا ، نتائج المصادفة.
لقد رأينا أنّ هناك ٩٩٩/٩٩٩/٩٩٩ فرصة ضد واحد ، ضد الاعتقاد بأنّ جميع الأُمور تحدث مصادفة » [١].
٧. برهان التوازن والضبطوهذا البرهان من فروع برهان النظم ، والمقصود منه هو ذلك « التعادل والتوازن والضبط » الذي يسود عالم الأحياء كلها من حيوانات ونباتات.
ونذكر نموذجاً لذلك من باب المثال فنقول :
يتبيّن لنا من دراسة عالم الحيوان والنبات أنّ كلاً منهما مكمّل للآخر ، بحيث لو لم يكن في عالم الطبيعة إلاّ الحيوانات فحسب لفنيت الحيوانات وزالت من صفحة الوجود ، وهكذا لو لم يكن إلاّ النباتات فحسب لفنيت النباتات وزالت هي أيضاً.
[١] العلم يدعو للإيمان : ١٩٥ ـ ١٩٦.