مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - ( السابع ) مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم عاوه عليه ولا انخفاضه عنه بمقدار لبنة لو أربع أصابع مضمومات
أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة [١]
______________________________________________________
الرفع , فتقيد بالزائد على اللبنة جمعاً بينها وبين الخبر الأول الصريح في الجواز بمقدارها.
وفيما ذكره ; نظر , إذ الإجماع في المقام لو تمَّ فهو معلوم المستند , وأما صحيح ابن سنان فلأجل ظهوره في تعين المساواة يتعين حمله على الاستحباب , ولا يكون مع الخبر الأول من قبيل المطلق والمقيد , وجعل قوله (ع) في الجواب : « لا » للمنع , وقوله (ع) : « ليكن مستوياً » للاستحباب تفكيك لا يساعده التركيب. وأما خبر الحسين الأول فالظاهر منه الرخصة في مقابل المنع الذي توهمه السائل. وأما خبره الآخر فمحمول على الارتفاع المانع من صدق السجود , كما يقتضيه ـ مضافا الى الرخصة بالرفع ـ الجمع بينه وبين ما قبله وما بعده , فتأمل. وأما صحيح معاوية فظاهر في عدم جواز الرفع في ظرف بناء الساجد على تحويل جبهته عن النبكة المجهول وجهه , وأنه للارتفاع , أو لعدم إمكان الاعتماد , أو لغير ذلك.
فالاعتماد في المنع عما زاد على اللبنة على النصوص المذكورة غير ظاهر بل العمدة فيه الخبر الأول. ومنه يظهر الاشكال فيما عن المدارك , وغيرها : من المنع عن السجود على مطلق المرتفع , أخذاً بالإطلاق صحيح ابن سنان وطرحاً للخبر المذكور , كما يظهر أيضاً حمل صحيح أبي بصير : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد فقال (ع) : إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه » [١]على الارتفاع دون اللبنة.
[١] كما عن الشهيدين , والمحقق الثاني , وغيرهم. لموثق عمار عن
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب السجود حديث : ٢.