مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٢ - ( السابع ) مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم عاوه عليه ولا انخفاضه عنه بمقدار لبنة لو أربع أصابع مضمومات
______________________________________________________
وعن المنتهى , والتذكرة , وجامع المقاصد : نسبته إلى علمائنا , أو جميعهم وإن اختلفت عباراتهم في التقدير باللبنة أو بالمقدار المعتد به. قال في جامع المقاصد : « لا بد أن يكون موضع جبهته مساويا لموقفه , أو زائداً عليه بمقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها لا أزيد عند جميع أصحابنا » , وقال في المعتبر : « لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلي بما يعتد به مع الاختيار , وعليه علماؤنا » ونحوه ذكر في التذكرة.
والعمدة فيه خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن السجود على الأرض المرتفعة , فقال (ع) : إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » [١].
لكن استشكل فيه تارة : بأن في طريقة النهدي المشترك بين الثقة ومن لم يثبت توثيقه , وأخرى : بأن في بعض النسخ « يديك » باليائين المثناتين من تحت , بل هو كذلك فيما يحضرني من نسخة معتبرة من التهذيب وإن كتب في الهامش « بدنك » بالباء الموحدة والنون مع وضع علامة ( خ ل ) وكذا في النسخة المصححة من الوسائل , وثالثة : من جهة أن مفهومه ثبوت البأس بالزائد على اللبنة وهو أعم من المنع.
ويمكن دفع الأول : بأن الظاهر من إطلاق النهدي أنه الهيثم بن مسروق لأنه الأغلب , كما عن تعليقة الوحيد , ولرواية محمد بن علي بن محبوب , وقد صحح العلامة طريقة في جملة موارد , مع أن اعتماد الأصحاب جابر للضعف.
والثاني : بأن استدلال الأصحاب به دليل على ضبطهم له بالباء والنون ولا سيما وفيهم من هو في غاية الضبط والإتقان والتثبت , لا أقل من ترجيح ذلك على النسخة الأخرى , بناء على ما هو الظاهر من إجراء قواعد التعارض
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب السجود حديث : ١.