مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٢ - يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار والاستقلال على كلام
والاستقرار [١] ,
______________________________________________________
بل في الجواهر , وعن نهاية الأحكام , والتذكرة , والذكرى : اعتباره في مفهوم القيام عرفاً. قال في نهاية الأحكام : « لو انحنى ولم يبلغ حد الراكعين فالأقرب عدم الجواز لعدم صدق القيام » وحينئذ يدل عليه كل ما دل على اعتبار القيام في الصلاة من الإجماع والنصوص. لكنه لا يخلو من تأمل. وإن كان يساعده بعض موارد الاشتقاق مثل : قام الأمر : اعتدل واستقام كذلك , وقوّم الأمر : عدله , والقوام : العدل , فان ذلك كله بحسب أصل اللغة لا العرف , إذ الظاهر صدق القائم عرفاً على المنحني ببعض مراتب الانحناء , وعدم صدق المنتصب عليه كما يشير اليه الصحيح الأول. ودعوى أن ذلك مساهلة من أهل العرف غير مسموعة. فالعمدة فيه النصوص المتعرضة لوجوبه بالخصوص.
[١] نسب إلى غير واحد دعوى الإجماع عليه , وفي الجواهر : « الإجماع متحقق على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة ». واستدل له بالإجماع , وبدخوله في مفهوم القيام , وبخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد الله (ع) : « وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة » [١] , وبخبر السكوني ـ فيمن يريد أن يتقدم وهو في الصلاة ـ حيث قال (ع) : « يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد , ثمَّ يقرأ » [٢]. وقد تقدم في تكبيرة الإحرام منع الثاني , وعدم تمامية الثالث , وعدم صلاحية الرابع لإثبات الكلية.
واستدل له أيضا بخبر هارون بن حمزة الغنوي : « أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في السفينة , فقال (ع) : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب الأذان حديث : ١٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.