مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٨ - حكم الشك في تكبيرة الاحرام
______________________________________________________
القراءة بنى على الإتيان [١]. وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أولا بنى على العدم [٢] , لكن الأحوط إبطالها بأحد المنافيات [٣] , ثمَّ استئنافها. وإن شك في الصحة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة [٤].
[١] لقاعدة التجاوز , بل صرح في صحيح زرارة[١] الوارد في بيان القاعدة المذكورة بعدم الاعتناء بالشك في التكبير وقد قرأ.
[٢] لقاعدة الشك في المحل التي يقتضيها ما عرفت , لكن لا يبعد جريان أصالة الصحة المعول عليها عند العقلاء في كل ما يشك في صحته وفساده , من عقد , أو إيقاع , أو عبادة , سواء أكان فعلا له أم لغيره , وربما يشير إليها موثق محمد بن مسلم : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » [٢].
[٣] لاحتمال صحة التكبير , فيكون التكبير الثاني مبطلا له على ما سبق فاذا أبطله بأحد المنافيات فقد أحرز صحة التكبير الثاني.
[٤] هذا يتم لو كان منشأ الشك في الصحة الشك في وجود شرط أو جزء , إذ يمكن أن يقال بعموم دليل قاعدة التجاوز للجزء والشرط المشكوكين لصدق الشك في الشيء بعد التجاوز عنه. أما إذا كان منشأ الشك في الصحة الشك في وجود مانع فغير ظاهر , إذ لا عموم في دليل القاعدة يشمل العدم , بل يختص بالوجود الذي له محل معين , وقد تجاوز عنه. وملاحظة وصف الصحة مجرى لها غير صحيحة , لأنه وصف اعتباري فالعمدة في البناء على الصحة قاعدة الصحة , التي لا يفرق في جريانها بين الدخول في الغير وعدمه كما في الفرض السابق. وهذا من وجوه الفرق بين
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ٣.