مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨ - تكبيرة الافتتاح هي قول « الله اكبر » من غير تغيير ولا تبديل ، مع الكلام في وصلها بما قبلها او بعدها ، مع بعض الفروع المتعلقة بذلك
ولا يجزئ مرادفها , ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها , والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء [١] ,
______________________________________________________
بمرادفهما من اللغة العربية. وكذلك الكلام في المرسل , بل لعله ظاهر في جواز ذلك , غاية الأمر أنه لا يكون من الموجز , ولأجل ذلك لا يصلح دليل التأسي للتقييد بالموجز لو صلح في نفسه للتقيد. مع أن الاشكال فيه مشهور ظاهر , لأن المشار إليه لا بد أن يكون فرداً خارجياً من الصلاة , ومن المعلوم أن الخصوصيات المحددة له لا تكون كلها دخيلة في الصلاة , وإرادة بعض منها بعينه لا قرينة عليه من الكلام , فلا بد أن يكون مقروناً بما يدل على تعيين بعض تلك الحدود , وهو غير متحصل لدينا فيكون مجملا. وخبر المجالس قد اشتمل على ذكر حرف العطف , فهو على خلاف المدعى أدل.
فالعمدة حينئذ في ذلك الإجماع , الذي به يقيد الإطلاق لو كان , ويرفع اليد عن أصالة البراءة من الشرطية أو المانعية , وأصالة الاحتياط لو شك في جواز تبديل إحدى الكلمتين بمرادفها من اللغة العربية أو غيرها , بناء على المشهور من أن المرجع في الدوران بين التعيين والتخيير هو الاحتياط.
[١] قال في الذكرى : « لو وصل همزة ( الله ) فالأقرب البطلان , لأن التكبير الوارد من صاحب الشرع إنما كان بقطع الهمزة , ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها , إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل , ولا كلام قبل تكبيرة الإحرام , فلو تكلفه فقد تكلف ما لا يحتاج اليه , فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً ». ونحوه ما عن جامع المقاصد وكشف الالتباس والروض والمقاصد العلية وغيرها. وفيه ـ كما في الجواهر ـ : « إذ دعوى أن النبي (ص) لم يأت بها إلا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد لها ». مضافاً إلى ما عن المدارك : من أن المقتضي للسقوط كونها في الدرج سواء كان ذلك الكلام معتبراً عند الشارع أم لا .. انتهى.