مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٨ - ( السابع ) تعمد البكاء لامور الدنيا
كما لو امتلأ جوفه ضحكا , واحمر وجهه , لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة [١].
السابع : تعمد البكاء [٢] المشتمل على الصوت , بل وغير المشتمل عليه [٣]
______________________________________________________
[١] كما استظهره في الجواهر. للقطع بخروجه عن التبسم , فيدخل في القهقهة ـ على ما سبق. لكنه يتم بناء على عموم الحكم لما ليس بتبسم أما بناء على الاشكال فيه ـ كما في المتن ـ فيكون أيضاً محلا للإشكال.
هذا إذا صدق عليك الضحك. وإلا ـ كما هو الظاهر ـ تعين الرجوع فيه الى أصل البراءة.
[٢] على المشهور. كما عن جماعة. ومن شرح نجيب الدين نفي الخلاف فيه. وعن المدارك : « ظاهرهم الإجماع عليه ». ويشهد له خبر النعمان بن عبد السلام , عن أبي حنيفة : « سألت أبا عبد الله (ع) عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ فقال (ع) : إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة , وإن كان ذكر ميتاً له فصلاته فاسدة » [١]وربما استدل له بأنه فعل خارج عن الصلاة , فيكون قاطعاً لها , كالكلام.
وعن الأردبيلي وغيره الاشكال فيه. لضعف سند الخبر. وما ذكر أخيراً أشبه بالقياس , فلا يصلح لإثباته. وهو في محله لو لا انجبار ضعف الخبر باعتماد الأصحاب.
[٣] المحكي عن الصحاح : أن البكاء يمد ويقصر , فاذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء , وإذا قصرت أردت الدموع , ونحوه حكي عن الخليل , والراغب , وابن فارس في المجمل , وعن المقاييس نسبته الى النحويين. هذا ولأجل أن المسؤول عنه في صدر الرواية هو الممدود ,
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٤.