مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٢ - لا يجب فيه الطهارة من الحدث والخبث ولاغيرها من شرائط سجود الصلاة مع الكلام في حكم السجود في اللباس المغصوب
الطهارة من الحدث ولا من الخبث [١] , فتسجد الحائض وجوبا عند سببه , وندبا عند سبب الندب , وكذا الجنب ,
______________________________________________________
التلاوة لكنه محتمل الانصراف الى خصوص الصلاة. فتأمل.
هذا ولا يظهر الفرق بين هذين وما سبقهما بحيث يستتبع الجزم به والتوقف فيهما , لاتحاد ألسنة الأدلة من حيث شمولها للمقام وانصرافها الى خصوص السجود الصلاتي , من حيث إطلاق دليلها , أو انصرافه الى خصوص المشتمل على تلك الكيفية المعتبرة في سجود الصلاة , ولذا عدّها غير واحد منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد في سلك واحد فتوقف في اعتبارها , وهو في محله.
نعم قد يستفاد من صحيح الحلبي الآتي في الاستقبال عدم اعتبار وضع المساجد , كما أنه قد يستفاد من دليله كونه من الواجبات في عرض وضع الجبهة , فيكون من الواجبات الصلاتية , ولا سيما بملاحظة ما ورد في الإرغام من قولهم (ع) : « لا تجزي صلاة .. » [١]بخلاف الأخيرين فإن الظاهر من دليلهما كونهما من قيود السجود , ولعله بذلك يفترق هو عنهما فيما نحن فيه. وأما الإجماع على عدم تدارك السجود لو فقد واحداً منها وذكر بعد رفع الرأس فلا يدل على شيء في المقام , لجواز كون اعتبارها قيداً للسجود في حال الالتفات لا غير.
[١] في المنتهى : « عليه فتوى علمائنا ». ويشهد له ـ مضافا الى الأصل ـ جملة من النصوص كخبر أبي بصير المتقدم : « إذا قرئ بشيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء , وإن كنت جنباً , وان كانت المرأة لا تصلي » [٢] , وصحيح الحذاء : « عن الطامث
[١] تقدم في المورد الخامس من مستحبات السجود.
[٢] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب قراءة القرآن حديث : ٢.