مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٧ - الرابع و الخمسون و مائتان علمه
عنده مغضبا، فلمّا جنّ [عليه] [١] الليل اغتسل و لبس ثياب الصلاة و ابتهل إلى اللّه عزّ و جلّ و علا، و قال: يا ذا، يا ذري [٢]، يا ذويه، آت إليه سهما من سهامك يفلق [به] [٣] قلبه، ثم قال [٤] لغلامه: اخرج و اسمع الصراخ على داود بن علي [و خرج] [٥]، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي، الصراخ عال عليه و قد مات، فخرّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- ساجدا، و هو يقول في سجوده: شكرا للكريم، شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطرّ [٦] إذا دعاه، و يكشف السوء، و أصبح داود ميّتا و الشيعة يهرعون إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- يهنّونه [بموته] [٧].
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: لقد مات على دين أبي لهب لعنهما اللّه، و لقد دعوت اللّه [٨] عليه بثلاث كلمات لو دعوت بها على الأرض لأزال اللّه الأرض [٩] و من عليها، فأجابني فيه، فعجّل به إلى امّه الهاوية. [١٠]
[١] من المصدر.
[٢] في نسخة «خ»: يا ذوي، و في المصدر: يا ذي.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: فقال.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في نسخة «خ» و المصدر، و في الأصل: يجيب دعوة المضطرّ.
[٧] من المصدر.
[٨] في المصدر: قد مات ... و دعوت اللّه.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل: لو دعوت اللّه بها لأزال الأرض.
[١٠] الهداية الكبرى: ٥٣ (مخطوط).
و قد تقدّم مع تخريجاته في ج ٥/ ٢٢٦ ح ٢٠ عن رجال الكشّي مختصرا.