مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧١ - السادس و الخمسون و مائتان إحياء ميّت، و علمه
الجنّ [١] تخدمنا و تطيعنا و يكذبون علينا في السحر و الكهانة، فادن منه، و قل له، و خذ عليه العهد و الميثاق إنّه إن أحيينا [٢] حماره لا يشنّع علينا فإنّه ينقض العهد [و الميثاق] [٣] و لا يفي، و ما تشنيعه بضائر لنا، بل ستشنّع أكثر أهل الكوفة [٤] من أعدائنا.
قال المفضّل: فدنوت منه، فقلت له: إن أحيا لك سيّدنا حمارك تكتم عليه و لا تشنّع به؟
فقال: نعم.
فقلت: أعطني عهد اللّه [و ميثاقه] [٥] على ذلك، فحلف لي، فدنا أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- من حماره فتكلّم بكلمات و قال لصاحب الحمار:
امدد برنسه، فمدّه فنهض حيّا، و حمل عليه رحله و دخل الكوفة، فنادى جميع من رآه في الناس [٦] و الطريق و قال: إنّ هاهنا [رجلا] [٧] ساحرا يعرف بجعفر بن محمّد مرّ بحماري و هو ميّت فتكلّم عليه بسحره و أحياه، فتشنّع أكثر المخالفين من أهل الكوفة، و قال لي من قابل: [اخرج] [٨] يا مفضّل، فإنّك تلقى صاحب الحمار سائل العينين، أصمّ الاذنين، مقطوع الكفّين [٩] و الرجلين، أخرس اللسان على ذلك
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: و نسبونا إلى السحر و الكهانة و إلى الجنّ.
[٢] في المصدر: و خذ منه العهد و الميثاق إن أحيينا.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: بضائر بل سيشيع أهل الكوفة.
[٥] من نسخة «خ».
[٦] في المصدر: فنادى و شنّع بالناس، في الناس- خ ل-.
[٧] من المصدر.
[٨] من المصدر.
[٩] في المصدر: اليدين.