مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٨ - الخامس و الثمانون خبر الكلبة، و سيره إلى المدينة من السجن و عوده
فقلت: الحمد للّه.
قال: ثمّ إنّ سيّدي- (عليه السلام)- دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي:
إنّي على ما عرّفتك [من] [١] الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخت و ارتفع بطني، و اصفرّ لوني، و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، و لا على من [٢] عندي إلّا بعد وفاتي.
قال المسيّب بن زهير: فلم أزل أترقّب [٣] وعده حتّى دعا- (عليه السلام)- بالشربة فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: يا مسيّب، إنّ هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم أنّه يتولّى غسلي و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات، و لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي- (عليه السلام)- فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا.
قال: ثمّ رأيت شخصا أشبه الناس [٤] به جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام)- و هو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [موسى] [٥]- (عليه السلام)- و قال [لي] [٦]: أ ليس قد نهيتك، يا مسيّب؟
[١] من البحار.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ما.
[٣] في المصدر و البحار: أرقب.
[٤] في المصدر و البحار: الأشخاص.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] من البحار.