مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٣ - السادس و الستّون علمه
بالذّبحة [١]، فما نظر منها إلى درهم و لا مسّه. [٢]
السادس و الستّون علمه- (عليه السلام)- بمنطق الأسد
٢٠٢٦/ ٩٦- الشيخ المفيد في الارشاد: قال: روى علي بن أبي حمزة البطائني، قال: خرج أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- في بعض الأيّام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها [٣]، و صحبته أنا و كان- (عليه السلام)- راكبا بغلة و أنا على حمار لي.
فلمّا صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد، فأحجمت خوفا، و أقدم أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- غير مكترث به، فرأيت الأسد يتذلّل لأبي الحسن- (عليه السلام)- و يهمهم، فوقف [له] [٤] أبو الحسن- (عليه السلام)- كالمصغي إلى همهمته، و وضع الأسد يده على كفل بغلته، و قد همّتني نفسي من ذلك و خفت خوفا عظيما، ثمّ تنحّى الأسد إلى جانب الطريق و حوّل أبو الحسن- (عليه السلام)- وجهه إلى القبلة و جعل يدعو، و يحرّك شفتيه بما لم أفهمه، ثمّ أومأ إلى الأسد بيده أن امض [٥]، فهمهم الأسد همهمة طويلة و أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول: آمين آمين، و انصرف الأسد حتّى غاب من بين أعيننا.
[١] الذبحة: وجع في الحلق أو دم يخنق فيقتل.
[٢] الكافي: ١/ ٤٨٥ ح ٨، عنه إثبات الهداة: ٣/ ١٧٦ ح ١٧ (ذيله)، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٤٥.
و أخرجه في البحار: ٤٨/ ٢٣٩ ح ٤٨ عنه و عن رجال الكشّي: ٢٦٣ ح ٤٧٨ باختلاف.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: منها.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: انهض.