مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٠ - التاسع و الخمسون علمه
فتناول بيده سبيكة ذهب، فقال: انتفع [١] بها و اكتم ما رأيت. [٢]
التاسع و الخمسون علمه- (عليه السلام)- بحسن عاقبة الأمر
٢٠١٩/ ٨٩- محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن محمد ابن حسّان، عن محمد بن رنجويه، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري، قال: كتب يحيى بن عبد اللّه بن الحسن إلى موسى بن جعفر- (عليه السلام)-: أمّا بعد فإنّي اوصي نفسي بتقوى اللّه، و بها اوصيك، فإنّها وصيّة اللّه في الأوّلين، و وصيّته في الآخرين [٣]، خبّرني من ورد عليّ من أعوان اللّه على دينه و نشر طاعته بما كان من تحنّنك مع خذلانك و قد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و قد احتجبتها [٤] و احتجبها أبوك من قبلك، و قديما ادّعيتم ما ليس
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فتناول منه سبيكة ذهب، فقال: استشفع.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٧٤ ح ٢، الاختصاص: ٢٧٠، إرشاد المفيد: ٣٠٩، عنها البحار: ٤٩/ ٤٧ ح ٤٥، و عوالم العلوم: ٢٢/ ١٢٩ ح ١.
و للحديث تخريجات اخرى من أرادها فليراجع العوالم.
و كما لا يخفى أنّ الحديث من معاجز الإمام الرضا- (عليه السلام)- حيث انّ إبراهيم بن موسى الأنصاري من أصحاب الرضا- (عليه السلام)-. انظر معجم رجال الحديث: ١/ ٢٩٩.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء: ١٣١: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ.
[٤] قال المجلسي- (رحمه الله)-: «و قد احتجبتها» لعلّ فيه حذفا و ايصالا أي احتجبت بها، و الضمير للمشورة كناية عمّا هو مقتضاها من الاجابة إلى البيعة، أو للبيعة بقرينة المقام، أو للدعوة أي إجابتها، أو المعنى شاورت الناس في الدعوى فاحتجبت عن مشاورتي، و لم تحضرها فتفرّق الناس لذلك عنّي، و احتجبها أبوك أي عند دعوة محمد بن عبد اللّه، و قديما ظرف لقوله ادّعيتم.