مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٢ - الرابع و العشرون علمه
الصالح- (عليه السلام)- يقول: لمّا حضر أبي الموت قال: يا بنيّ، لا يلي غسلي غيرك، فإنّي غسّلت أبي، و غسّل أبي أباه، و الحجّة يغسّل الحجّة.
قال: فكنت أنا الذي غمّضت أبي و كفّنته و دفنته بيدي، فقال: يا بنيّ إنّ عبد اللّه أخاك يدّعي الامامة [١] بعدي فدعه، و هو أوّل من يلحق بي من أهلي، فلمّا مضى أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- أرخى [٢] أبو الحسن ستره، و دعا عبد اللّه إلى نفسه.
قال أبو بصير: جعلت فداك، ما بالك ما ذبحت [٣] العام و نحر عبد اللّه جزورا؟
قال: إنّ نوحا لمّا ركب السفينة و حمل فيها من كلّ زوجين اثنين حمل كلّ شيء إلّا ولد الزنا فإنّه لم يحمله، و قد كانت السفينة مأمورة، فحجّ نوح فيها و قضى مناسكه. قال أبو بصير: فظننت أنّه عرض بنفسه و قال: أما إنّ عبد اللّه لا يعيش أكثر من سنة، فذهب أصحابه حتّى انقضت السنة قال: فهذه [٤] فيها يموت. قال: فمات في تلك السنة. [٥]
الرابع و العشرون علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
١٩٧٥/ ٤٥- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: يستدعي الامام.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: أرخى عليه.
[٣] كذا في إثبات الوصيّة، و في الأصل و المصدر: ما بالك حججت؟
[٤] في المصدر: حتى انقضت، قال: في هذه.
[٥] دلائل الامامة: ١٦٣.
و قد تقدّم مع تخريجاته ص ٢٨ ح ٢٥٢.