مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٨ - الثامن و العشرون و مائتان العود الذي من شجرة طوبى
و الأئمّة- (عليهم السلام)- كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ [١] إلى آخرهم جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)-، فلم يزل يدعوه و يلوذ به، فإذا هو برجل قد قام عليه و هو يقول: يا هذا، ما قصّتك؟
فذكر له حاله، فناوله قطعة عود، و قال: ضع هذا بين شفتيه [٢]، ففعل ذلك، فإذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا و لا عطش به، فمضى [٣] حتى زار القبر، فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة، فدخل على الصادق- (عليه السلام)- فقال له: اجلس، ما حال أخيك؟
أين العود؟
فقال: يا سيّدي، إنّي لمّا اصبت بأخي اغتممت غمّا شديدا، فلمّا ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح [٤].
فقال الصادق- (عليه السلام)-: أما إنّه ساعة صرت [٥] إلى غمّ أخيك أتاني أخي الخضر، فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى، ثمّ التفت إلى خادم له فقال [٦]: عليّ بالسفط، فاتي به، ففتحه و أخرج منه قطعة العود بعينها، ثمّ أراها إيّاه حتى عرفها، ثم ردّها إلى السفط. [٧]
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حتى إذا بلغ.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: شفتيك.
[٣] كذا في نسخة «خ» و المصدر و البحار، و في الأصل: فمشى.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بين الفرج.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: سقطت.
[٦] في المصدر: فقال له.
[٧] مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٤٠- ٢٤١، عنه البحار: ٤٧/ ١٣٨- ١٣٩.