مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٥ - السادس و العشرون الجواب قبل السؤال، و إيتاؤه
السادس و العشرون الجواب قبل السؤال، و إيتاؤه- (عليه السلام)- الحكم صبيّا
١٩٧٩/ ٤٩- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن محمد بن الحسين [١]، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى شلقان [٢]، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)- و أنا اريد أن أسأله عن أبي الخطّاب، فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس: يا عيسى، ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟
قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح- (عليه السلام)- و هو قاعد في الكتّاب [٣] و على شفتيه أثر المداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى، إنّ اللّه تبارك و تعالى أخذ ميثاق النبيّين على النبوّة فلم يتحوّلوا عنها أبدا، (و أعار قوما الايمان،) [٤] و أخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة، فلم يتحوّلوا عنها أبدا، و أعار قوما الايمان زمانا، ثمّ سلبهم إيّاه، و إنّ أبا الخطّاب ممّن اعير الايمان، ثمّ سلبه اللّه تعالى، فضممته إليّ و قبّلت بين عينيه، ثمّ قلت: بأبي أنت و امّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٥].
ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الحسن.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: عيسى بن شلقان.
[٣] الكتّاب: جمعها كتاتيب، موضع التعليم.
[٤] ليس في المصدر و البحار.
[٥] سورة آل عمران: ٣٤.