مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٦ - الثاني و الثلاثون و مائة خبره
و وقفت في [١] الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال [لي] [٢]: يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- فهل علمت يا صفوان أين بلغ [٣] عليها في مقدار هذه الساعة؟
فقلت: اللّه [و رسوله] [٤] و أنت أعلم يا مولاي.
قال- (عليه السلام)-: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي، و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك.
قال صفوان: فدخلت على موسى- (عليه السلام)- و هو جالس، و بين يديه فاكهة ليست من فاكهة [٥] الزمان و الوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه.
قال: نعم يا صفوان، لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة [٦] إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] [٧] ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذا [٨] خرج ليركب الناقة فلم يجدها، و أردت
[١] في المصدر: على.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: ما بلغ.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: فواكه.
[٦] في المصدر: فقال: يا صفوان ... قلت.
[٧] من المصدر، و فيه: «ما ذا» بدل «ما».
[٨] في المصدر: إن.