مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٧ - الثاني و الثلاثون و مائة خبره
منعي من الركوب فلم تجسر، و لم تزل متململا حتى نزلت فخرج [١] إليك الأمر بالحطّ عن الناقة، فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، و خرج إليك مغيث الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال [٢] لك أبي: يا صفوان، لا لوم [٣] عليك، فهل علمت [يا صفوان] [٤] ما بلغ موسى [عليها] [٤] في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه و أنت أعلم، فقال لك: إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام عن أبي و قال [٥]:
ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] [٦] قلت لي.
قال صفوان: فسجدت للّه شكرا فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟
قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟
قلت: لا و اللّه يا مولاي ثمّ قال: كن [٧] في دارك حتى آكل من الفاكهة [٨] و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: حتى خرج.
[٢] في المصدر: بالدخول فقال.
[٣] في المصدر- خ ل-: أن لا لوم.
(٤ و ٤) من المصدر.
[٥] في المصدر: ثمّ قال لك.
[٦] من المصدر، و فيه: «له» بدل «لي».
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: يا مولاي، قال لي: كن.
[٨] في المصدر: في دارك فإنّي آكل الفاكهة.