مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٩ - الثالث و الثلاثون و مائة خبره
قالوا: لا نعرف ربّا، و لا ندري ما هذه الكلمة.
فقال: قل لهم: من أنا؟
فقالوا له: قل إنّك ما شئت [حتى نقول إنّك هو، فقال لترجمانهم:
قل لهم: أ ليس رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم؟
قالوا: بلى] [١].
فقال: أنا أقدر أن اجيعكم و اعريكم و أقتلكم و أحرقكم بالنار.
فقالوا: لا ندري ما تقول إلّا [أن] [٢] نطيعك و لو في قتل أنفسنا، و كان الرشيد قد مثّل لهم صورة أبي الحسن- (عليه السلام)- حتى لو رآه من عرفه لحلف باللّه إنّ ذلك المثال [٣] أبو الحسن موسى- (عليه السلام)-.
فأمر الرشيد فنصب لهم موائد و هو جالس، و الخادم معه في مستشرف له و ينقل [٤] إليهم الطعام الذي لا يعقلونه، و خرجت عليهم [٥] الجواري بالعيدان و النايات و الطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنّين و الكاسات تأخذهم من كلّ جانب، و الخلع تطرح عليهم [٦]، و الأموال تنثر عليهم، فلمّا سكروا قال لترجمانهم: قل لهم: قوموا فخذوا سيوفكم و ادخلوا على عدوّ لي في هذه الحجرة فاقتلوه.
و كان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة و قال:
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: صورة موسى بن جعفر- (عليه السلام)- حتى لو رأى من يعرفه يحلف باللّه إنّ ذلك لمثال.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: معه مستشرف و ينقل.
[٥] في المصدر: لا يعرفونه و خرجت إليهم.
[٦] في المصدر: إليهم.