مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧ - الثاني و السبعون و مائة استجابة دعائه
تعدّاكم [١] ذلك، و ثبت في غيركم، و نلقاكم مستضعفين مقهورين لا ترقب فيكم ذمّة نبيّكم [٢]؟! فدمعت عينا أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- ثمّ قال:
[نعم] [٣] لم تزل أنبياء [٤] اللّه مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حقّ، و الظلمة غالبة، و قليل من عبادي [٥] الشكور.
قالوا: فإنّ الأنبياء و أولادهم علموا من غير تعليم، و اوتوا العلم تلقينا [٦]، و كذلك [٧] ينبغي لأئمّتهم و خلفائهم [و أوصيائهم] [٨] فهل اوتيتم ذلك؟
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: ادن [٩] يا موسى، فدنوت، فمسح يده على صدري، ثمّ قال: اللهمّ أيّده بنصرك بحق محمد و آله، ثمّ قال: سلوه عمّا بدا لكم.
قالوا: و كيف نسأل طفلا لا يفقه؟
قلت [١٠]: سلوني تفقّها، و دعوا العنت [١١].
قالوا: اخبرنا عن الآيات التسع التي اوتيها موسى بن عمران.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: النبوّة و الخلافة فيما تعدّاكم.
[٢] أي لما ذا لا يحفظ فيكم ذمّة نبيّكم، و الذمّة: العهد، و الحرمة، و الحق.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في نسخة من المصدر: امناء.
[٥] في المصدر و البحار: عباد اللّه. و هو إشارة إلى قوله تعالى في سورة سبأ: الآية ١٣.
[٦] أي تلقينا من الملك بوحي و إلهام، و لم تكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و ذلك.
[٨] من المصدر و البحار.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: ادنه.
[١٠] كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: قال.
[١١] أي لا تسألوني متعنتا، و المتعنّت من يسأل غيره إيذاء و تلبيسا.