مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٧ - الرابع و الستّون حديث الراهب و الراهبة
فقلت له: اخبرت أنّ عندك اسما من أسماء اللّه تعالى تبلغ به في كلّ يوم و ليلة بيت المقدس و ترجع إلى بيتك.
فقال لي: و هل تعرف بيت المقدس؟
قلت: لا أعرف إلّا بيت المقدس الذي بالشام.
قال: ليس بيت المقدس و لكنّه البيت المقدس، و هو بيت آل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فقلت له: أمّا ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس.
فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، و إنّما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتّى جاءت الفترة التي كانت بين محمد و عيسى [١]- صلّى اللّه عليهما-، و قرب البلاء من أهل الشرك، و حلّت النقمات في دور الشياطين، فحوّلوا و بدّلوا و نقلوا تلك الأسماء و هو قول اللّه تبارك و تعالى: البطن لآل محمد و الظهر مثل إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ [٢].
فقلت له: إنّي قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرّضت إليك بحارا و غموما و هموما و خوفا، و أصبحت و أمسيت مؤيسا ألّا أكون [٣] ظفرت بحاجتي.
فقال لي: ما أرى امّك حملت بك إلّا و قد حضرها ملك كريم، و لا أعلم أنّ أباك حين أراد الوقوع [٤] بامّك إلّا و قد اغتسل و جاءها على
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بين محمد و بين عيسى.
[٢] سورة النجم: ٢٣.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ألّا أن أكون.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الوقاع.