مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٦ - الثاني و الأربعون و مائتان علمه
فقال: أ بالموت تخوّفني؟ هات ما سمعته.
فقلت: سمعته يقول إنّك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب، فتغيّر وجهه، فقال: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١].
يا متوكّل، إنّ اللّه عزّ و جلّ أيّد هذا الأمر بنا، و جعل لنا العلم و السيف، فجمعا لنا، و خصّ بنو عمّنا بالعلم وحده.
فقلت: جعلت فداك، إنّي رأيت الناس إلى ابن عمّك جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- أميل منهم إليك و إلى أبيك.
فقال: إنّ عمّي محمّد بن علي و ابنه جعفرا- (عليهما السلام)- دعوا الناس إلى الحياة، و نحن دعوناهم إلى الموت.
فقلت: يا بن رسول اللّه، أهم أعلم أم أنتم؟
فأطرق إلى الأرض مليّا، ثمّ رفع رأسه و قال: كلّنا له علم، غير أنّهم يعلمون كلّما نعلم، و لا نعلم كلّما يعلمون، ثمّ قال لي: أ كتبت من ابن عمّي شيئا؟
قلت: نعم.
قال: أرنيه [٢]، فأخرجت إليه وجها [٣] من العلم، و أخرجت له دعاء أملاه عليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-، و حدّثني أنّ أباه محمّد بن علي- (عليهما السلام)- أملاه عليه، و أخبره أنّه من دعاء أبيه علي بن الحسين- (عليهما السلام)- من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى [على] [٤] آخره، و قال
[١] سورة الرعد: ٣٩.
[٢] في المصدر: أرينه.
[٣] في الأصل- خ ل- و المصدر: وجوها.
[٤] من نسخة «خ» و المصدر.